الأحد، 29 يوليو 2007

حلم لم يكتمل

نور الصباح ايقظها
فتحت عينيها بكسل
و ابتسمت للفراغ
بسرعه و نشاط اغتسلت
انتقت ملابس مريحه و ارتدتها
شربت القهوة في شرفتها
و هي تتابع معالم شارعها الصباحيه
بائع الجرائد على دراجته ينادي بأسماء الصحف
احدي الجارات تراقب طفلها الذاهب للمدرسة
حركة الاشجار النشيطة
بعد القهوة
امسكت سماعة الهاتف
و بدات في الضرب على ازراره بتلقائيه
اعادت السماعه مكانها بخيبه امل بعد ان تذكرت سفره
انها المرة الاولى منذ ثلاثه اشهر
التي يستيقظ فيها على صوت غير رنين هاتفها الصباحي
هذا اول ما فكر فيه بعد ان صدمت اذنه دقات خفيفه ايقظته
يتكرر الدق الخافت على الباب مصحوبا هذه المرة بصوت يناديه
ينهض من فراشه في خمول
ينظر للفراش مرة اخري و يحاول ان يتذكر
متي كانت اخر مرة قضي ليلته فيه
يتشاغل عن التذكر بالبحث عن هاتفه
يجده بجوار الفراش
يلتقطه و يبدأ في الاتصال بها
ترن ترن...ترن ترن
لاتسمع رنين الهاتف بسبب استغراقها الكامل في القراءة
ممسكا بهاتفه يفكر لم لا ترد
يتناول افطاره الذى اعدته امه العجوز
بعد الافطار يخرج متفقدا احوال قريته بعد غياب طويل
يجلس على الارض
يجد نفسه بلاوعي يلهو بالتراب
يسقط هاتفه من جيبه و هو يحاول تناول احد ثمار الجوافه الناضجه من شجرتها
يلتفت لصوت ارتطامه بالارض متذكرا محاولته بالاتصال بها
يحاول مرة اخري
ترن ترن... ترن ترن
هذه المرة تسمع رنين الهاتف
الذي اخرجها من احلامها النهاريه
ترد بلهفه حينما تعرف شخصيه المتصل
الو
تسكت غير مستوعبه ماحدث لها عند سماع صوته
الو..غادة
ايوة.. ايوة
صباح الفل كنت بحاول اكلمك مارديتيش ليه كنتي فين
اه كنت بقرا بتركيز شويه
ايه شريط الاخبار
لاء كتاب
كتاب ايه ده على الصبح
كتاب في فلسفه العلم
ايه مش تسيبك من الكلام ده بقي
.....
لا تدري بماذا اجابته او كيف انتهت المكالمه
لكنها ادركت الان و الان فقط انهما من عالمين مختلفين تماما

هناك 8 تعليقات:

المجد للشيطان معبود الرياح يقول...

مش عا رف اقولك ايه؟

بصر احه حاسس انه من بلدى وبلدى كلها طيبين شيلين فلسفة الوجود فى قلوبهم مش محتاجين لكتاب ممكن العالم يكون واحد بس هو مش عرف يعبر وصدمك بس صدقينى خليكى معاه للنهايه
ممكن تكلمى انسان ويريحك بالفذلكه ويحاو يبنك انه فاهمك ويركب الموجه معاكى وممكن تحسى انه من نفس العالم بتاعك وبعد كده تكتشفى انه كا ن مجرد خداع خليكى مع الاريفجى الى النهايه
ههههههه
اكيد قلبه طيب اخضر حنين زى الزراعه والميه
اديلوه فرصه تانيه ومتصدريش حكم باعدامه
تحياتى

اميرة يقول...

و الله انت اللي قلبك طيب
ربنا يكرمك يا مجهول الهويه

محمد العدوي يقول...

مع انه عادي قوي ان الواحد يصحى الصبح او يقول ان بطله صحي الصبح الا ان الجملة الاسمية التي جاءت في اول نصك احتلت موقعا جميلا وبداية ملفتة على بساطتها . التسلسل في عاديات الافعال كمان جاء بسيطا سهلا دون اغفال تفاصيل هي علامات الصباح ..

الانتقال منها اليه انا مفهمتوش حسيته مبتور .. يمكن لو في نجوم بينهم كنت فهمتها على طول . تخن نافوخ بقى ..



ثم يعني هي دي اول مرة يعلق لها على قراية الكتاب ولا شك ان دا قد حدث مرارا قبل كدة . يعني الموضوع مش مستاهل يسافر وميصحاش على تليفونها وبعدين يعلق تعليق واحد لسة صاحي من النوم .. ماهي اكيد ما شافتوش وهو بيلعب بالتراب علشان تعرف انه بادي يومه بصورة ( متربة ) وأن بينهما اختلاف !!

يعني الصورة مرسومة بجمال في جزئياتها الصغيرة لكن عقلي القاصر مهضمش النهاية ..


سعيد جدا بكوني هنــا

اميرة يقول...

و انا كمان والله سعيدة جدا بكونك هنا
نورت يا عدوي

كرياكو يقول...

السلام عليكو
يعنى المشكلة بنسبالك هيا جملة
ايه مش تسيبك من الكلام ده بقي
ممكن تكونى خدتى الكلمة من مفهوم خطا
مش معنا انة من قريه وبيلعب فى التراب انة من العالم اخر
بس نصيح العالم الى انتى شيفا انة تراب بجد عالم نضيف ممكن تلاقى فية الى متلاقهوش فى العالم اخر

اميرة يقول...

اهلا كرياكو


موضوع الجمله دي بقي

ممكن الحاجه تبقي طول الوقت قدام عينيك و ماتبقاش شايفها
و ممكن فجأة كده تلاقيك شفت اللي الناس بقالها سنين بتشاورلك عليه

اما العالم اللي انا شايفاه تراب ده
انا مش شايفاه تراب ولا حاجة
و هو فعلا عالم نضيف

تحياتي

غير معرف يقول...

أجمل ما فى القصةو هو اللى الناس ممكن تشوفه أنه غير منطقى
بمعنى إن أجمل ما فى القصة فكرة إن الإنسان بتكون أمامه الحقيقة ومع ذلك مابيشوفهاش إلا بس لما يكون عايز يشوفها و قادر يشوفها
الغريب إن امتى أو إزاى الإنسان يقدر و يعوز إنه يشوف الحقيقة حاجة بتبقى مالهاش أى قانون يحكمها او اى أسباب منطقية على الإطلاق
غير إن بس ربنا نورك ونورلك

رضوى

الخيط الرفيع يقول...

الوبك الوصفي رائع وكأنك رسامه بكل سلاسه بتخدي الناس للمشهد