16 نوفمبر, 2009

لقطات

كيف يمكن لحضورك أن يؤكد غيابك بهذا الشكل, لم يعد بأمكاني التعامل مع هذاا الحضور, ذلك العدد الثابت من الأبتسامات و الضحكات و الأسئلة المكررة, و كأنها جرعة أسبوعية ثابته على تناولها بالكامل
أعذرني فلم يعد بأمكاني الأستمرار
...
تأتي لحظات التنوير في أوقات تختارها هي و لا يمكننا في حقيقة الأمر فعل شي حيالها فقط نتلقى هداياها ممتنين
...
صباحا تخبرني الجدة بموت أحد أقاربي, عمي محمد الرجل الذي لم أسمع عنه خبرا طوال حياته كل ما يشغلني على الاتصال بأمي لأخبرها, ستغضب جدا إن لم أفعل, اتذكر حال خروجي من حجرتي ماتت أمي, سبقت العم محمد بخمسة اسابيع أو يزيد
...
بالأمس عدت لبيتي...
لغرفتي كما ألفتها و لكتبي, استمتعت بصوت فيروز, الصداع الملعون عاد ليقتات أعصابي, نمت من الأرهاق و الألم
لم يكن كل هذا مبررا كافيا فقد استيقظت صباحا على الحقيقة التى غفلتها لليلة واحدة
فليلة واحدة تكفي
...
لماذا تضيء شاشة الهاتف بورود أسمك
بلهاء..
يكفيها اتصال اسبوعي يأتي دائما بعد الأنتهاء من كل المهام الصعبة, اتعمد اختيار نغمة منخفضة الصوت, لا أسمعها أغلب الأحيان طبعا
و لكنها حجة كافية فحين اخبرك اني لم اسمع الهاتف اكون قد تلافيت الكذب فهي الحقيقة كاملة, تجاوزت ألامي وحدي يمكنك الانصراف مطمئنا فلم يعد هناك إي حاجة إليك, يمكنك كذلك التوقف عن المكالمات التي فقدت معناها منذ زمن
...
لصوتها الحالم القدرة على انتشالي من كل آلامي, أعود طفلة جالسة على حافة حمام السباحة ليلا بجوار أبي, مستغرقا هو في القراءة و أشاهد أنا الفتيات الصغيرات يمارسن البالية المائي
أحلم بحلوى السكر و السماء الملونة بألوان الطيف تظهر و تختفي لفترات زمنية ثابته كما أثبت جاليليو -عرفت هذا بعد زمن من تلك اللحظة طبعا- فالأرجوحة التي أجلس عليها تعمل كبندول مركب.
و لكني أعود لأبي و للكتاب ف يده يناديني قد حان موعد انصرافنا من النادي, في رحلتنا للعودة نمر ببائع الأيس كريم يشتري لي كوب بنكهتي المفضلة, لكم عشقت تلك التفاصيل الصغيرة للحظات انفرادنا
...

05 نوفمبر, 2009

أرتباكات

حالة من التشوش تصيب عقلي منذ فترة,
تبدو الأشياء على غير عاداتها أو انا التي أختلفت عما كنت!!
مازلت احاسب نفسي على تقصير لم افعله و مسؤلية لم أحملها
تخبرني صديقتي انها آلام جديدة تستدعي أحداث قديمة
أهز رأسي موافقة بشدة
نعم إنها احداث قديمة قدم ذكرياتي المبتورة
...
يبدو مختلفا أوأنا التى أختلفت عما كنت
شيء ما تهشم
قناة بلورية ربطت قلبينا تحطمت مع غفلتنا عنها
تجرحني الشظايا, تتساقط قطرات دمائي ببطئ يربكني
...
لحظات الأنفصال ترعبني
طور جديد احتاج للتكيف معه
لحظات كنت أعيشها أصبحت ماضي
...
أخبرها "انا عارفة كويس قوي اني كبيرة و مش قاصر أنا بس أول مرة اكتشف اني كبرت كفاية"
...
لتحطم الأصنام وقع مرعب في نفسي
التحرر يربكني
انا امرأة حرة
أكررها علي اهدأ

30 أكتوبر, 2009

الغريب العابر



"للعالم أبعاد أخرى تختلف عما أعرف..."
هذا اخر ما تعلمت,
..
أقترب بهدوء شديد..
من أخبره بمواضع جروحي السرية؟!
أين تعلم طريقته المدهشة في المداواة؟
كطبيب عارف صالحني على أزمات قديمة جدا,
داوى جروح نسيتها منذ زمن وسط انشغالي بأحداث كثيرة.
..
الرجل الغريب اقترب مني ببعد لم أدركه من قبل.
طيب جروح روحي بالبلسم.
و رحل بعد اطمئنانه علي.

23 أكتوبر, 2009

أيام الإبيضاض الأربعة

خلال الأيام السابقة
ظل شريط الأحداث يدور برأسي كلما انشغلت عنها,
تدمع عيناي لتذكر التفاصيل الصغيرة جدا.
...
أربعة أيام عشتها في الفؤاد, أربعة مريرة, قلقها من نوع خاص,
أربعة أيام فقط,...
في نهاية الأخير, رجعت للبيت و أنا أعرف جيدا "غدا أول أيام مرحلة جديدة",
أربعة أيام كالمخاض
أنتهت برحيلها من عالمي في رداء أبيض و ابتسامة رائقة
و تحرري من القلق الذي لازمني خمسة عشر عاما
...
أربعة مريرة
علمتني الكثير عن نفسي
و عن موقفي منهم جميعا
...
لم تخبرني الفراشات أن الخروج من الشرنقة صعب هكذا
و لم تعلمني الساحرات أن منتصف الطريق موجع هكذا
علمتني -هي- أن الحب لا مقابل له و لا مفر منه
...
اليوم كطفلة عليها الذهاب للمدرسة وحدها,
أخرج من منزلي كل يوم للعمل,
أتقوت بابتسامة من الذاكرة
و وصية كانت أخر حديثنا

14 أكتوبر, 2009

غرباء

يحتلون منزلنا, وجودهم يصيبني بالشلل, يفقد المكان معالمه المميزة, و يتحول لمجرد منزل يحتله بشر, أفتقد بيتي, سريري, فنجان قهوتي, كتبي, موسيقاي, أفتقد الطائر المغرد الذي يأتيني مع شعاع الشمس ليمنحني ابتسامة الصباح الأولى, أفتقد الوطن, استبدل سريري و وسادتي بسجادة صوفية و مفرش سرير, استبدل فنجاني الصباحي بكوب ماء بارد ؛ يحرص الجميع على تذكيري بمخاطر القهوة و صغر سني!!!
اكره الضيوف, نعم هذه حقيقة, و أكره نفسي أيضا, اكره احتلالهم لمكاني, اكره استباحتهم لسريري و غرفتي و أكوابي, أكره نظراتهم لي كفتاة فقدت عقلها في حادث ما, اكره الأستنكار, لم و لن أطلب التعاطف أو التفهم أو حتى الحب, غادروا مكاني !!
لا أريد منكم شيئا, لا أريدكم هنا, أخرجوا من عالمي . . . أرجوكم